رفيق العجم
174
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
يمكن أن يطلق عليه أنه مسخّر ) اسم مفعول فاستحال على اللّه إطلاق هذا الاسم عند أهل الشرع . وأما عند أهل الحقيقة فمجرّد وجود المعنى يجوز إطلاق اسم ذلك المعنى على اللّه . ( قال اللّه تعالى ) في ثبوت هذا التسخير بينه وبين عباده كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن : 29 ) من شؤون عباده . ( صوف ، فص ، 377 ، 7 ) تسديد - التسديد فهو أن يقوم إرادته وحركاته نحو الغرض المطلوب ليهجم عليه في أسرع وقت . فالرشد تنبيه بالتعريف . والتسديد إعانة ونصرة بالتحريك . وأما التأييد فهو تقوية أمره بالبصيرة من داخل وتقوية البطش من خارج . ( غزا ، ميز ، 90 ، 5 ) تسليم - التسليم : وهو من أعلى سبل العامة ، ورقته الأولى : تسليم لما يزاحم العقول ، مما يشقّ على الأوهام . والثانية : تسليم العلم والقصد والرسم للكشف والحقيقة . الثالثة : تسليم ما دون الحق للحق ، والسلامة من رؤية التسليم . ( خط ، روض ، 483 ، 7 ) - التفويض والتسليم فهما ترك الاختيار ، فالتسليم والإسلام والاستسلام الانقياد وهو إظهار العبودية ، والتفويض أن لا يختار العبد شيئا من أمور دنياه ويكل اختيار ذلك إلى مولاه ثم لا يختار خلاف ما يختار له . ( وقيل ) التفويض يكون قبل نزول القضاء والتسليم يكون بعده . والتسليم والتفويض من صفات أهل المعرفة وقد مدح اللّه بهما الأنبياء . ( نقش ، جا ، 199 ، 9 ) - التسليم وصورته في البدايات تسليم الأحكام الشرعية بلا اعتراض عليها ولا طلب لعلّتها ، وفي الأبواب استسلام القوى لها والإذعان لمقتضاها بلا نزاع ولا كره ، وأصله في المعاملات تسليم ما يزاحم العقول ولا يشقّ على الأوهام مما يغالب القيام من سير الذوق والقسم والإجابة لما تفرغ من الأهوال ، ودرجته في الأخلاق الإذعان لما ثبت للنفس على خلاف مقتضى طبعها من الصبر مكان الطيش والإيثار مكان الشح ويلزمها العدالة والتوسطة ويزيل عنها الإفراط والتفريط في كل خلق ، وفي الأصول تسليم القصد إلى الكشف لقوّة الأنس ، وفي الأدوية تسليم البصيرة والحكمة إلى الهمّة إلى الحق ، وفي الأحوال تسليم الأمور إلى الحق ليقوى الحب ويشتدّ الجذب ، وفي الولايات تسليم الرسم إلى الحقيقة والانخلاع عن صفات الخليقة ، وفي الحقائق تسليم المعاينة إلى المعاين والحياة إلى الحي بالذات ، وفي النهايات تسليم ما دون الحق إلى الحق مع السلامة من رؤية التسليم بمعاينة تسليم الحق إيّاك إليه ، ولما تكرّرت المعاملات المقرونة بالنيات الصادقة حدثت في النفس الأخلاق الفاضلة فإنها ميراث المعاملات القلبية بظهور الهيات النورانية الراسخة في النفس بدوام مواظبة القلب عليها ، فتأخذ النفس في الاطمئنان ومطاوعة القلب بالإذعان فتتخلّق بالأخلاق والملكات المرضية التي هي مبادئ الأفعال الجميلة . فمنها الصبر عن المرغوب وهو فضيلة القوّة الشهوانية أو على المكروه وهو كمال القوة الغضبية وصورته في البدايات حبس النفس عن المعاصي وعلى الطاعات بالثبات عليها ، وفي